أخبار عاجلة

بوصندل: انسحابي من الجلسه كان موقفاً‮ ‬قانونياً‮ ‬لا شخصياً… وموازنة الاسكان تعكس عدم جدية الحكومة

كشف نائب رئيس كتلة الأصالة إبراهيم بوصندل بأنه سيتقدم بطلب إعادة مداولة في بعض المواد القانونية الخاصة بمشروع العمل في القطاع الأهلي، معرباً عن رأيه بأن لجنة خدمات النواب لم تكن موفقة فيما ذهبت إليه وأن القانون بحاجة إلى أن يعيد المجلس النظر فيه لإعادة التوازن فيه، لافتاً إلى أن انسحابه من جلسة الخميس كان بسبب موقف قـــانــــوني مــــع رئيـــس الجلسة لا موقف شخصي.

وتطرق بوصندل لموضوع انسحابه من جلسه الخميس والتي ناقش المجلس فيها مشروع الموازنة العامة لعامي 2009 و2010 بالإضافة إلى مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي، بعد منع رئيس الجلسة خليفة بن أحمد الظهراني إياه من إبداء نقطة نظام لتتضامن معه كتلة الوفاق النيابية ويسجل رئيسها علي سلمان بالإضافة لعضوها جواد فيروز انسحابهما، هل يمكن أن يتم تصويت دون نقاش؟

وأوضح بوصندل أن انسحابه جاء بعد تهديد رئيس المجلس برفع الجلسة بسبب إصراره على طلب نقطة نظام وذلك بعدما تقدم لأكثر من مرة بطلب إجراء مداخلة أثناء مناقشة مشروع الموازنة.

مردفاً: إن ”الظهراني رفض النقاش وأصر على أن يصوت المجلس على الموازنة بالموافقة أو الرفض دون نقاش وهو أمر أثار حفيظتي فمن حقي كعضو مجلس أن أطلب نقطة نظام وعلى الرئيس أن يسمح لي بها وله الحق أن يوافق أو يختلف فيها معي كما بإمكانه أن يثبت صوابية رأيه وله أن يسال المستشار القانوني أو أن يحكم أعضاء المجلس فالموازنة مشروع قادم من الحكومة للمجلس ليدرسه ويصوت عليه وللمجلس أن يصوت على البنود المختلف بشأنها بالموافقة أو الرفض فالمادة 84 من الدستور تقول إن (لمجلس النواب أن يرفض أي تعديل على مشروع قانون أقره مجلس الشورى، وأن يصر على قراره السابق دون إدخال أية تعديلات جديدة على مشروع القانون وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه ولمجلس الشورى أن يقبل قرار مجلس النواب أو أن يصر على قراره السابق) إذن لمجلس النواب حق التصويت، وهل يمكن أن يتم تصويت دون إبداء النقاش؟ فمن حق أعضاء المجلس أن يطلبوا النقاش ويبدوا آراءهم ويحالوا أن يبرهنوا حججهم لإقناع المجلس بها ولا يوجد ما يمنع ذلك”.

وأضاف بوصندل: ”كانت لدينا ملاحظات لوزير المالية حول المشاريع الإسكانية فموازنة الإسكان كانت بالسابق بحوالي 160 مليون وخفضت إلى 80 أي النصف تقريباً على رغم أن طلبات الإسكان في زيادة فلدينا حتى الآن 43 ألف طلب إسكاني ومن المتوقع أن تصل الطلبات الإسكانية خلال السنوات القليلة إلى 70 ألف طلب ونحن نعاني من مشكلة كبيرة مع الطلبات الإسكانية ونحتاج إلى 350 مليون دينار سنوياً – كما افادر وزير الإسكان – لنبني فيها 7 آلاف وحده سنوياً وكنا نريد أن نستنطق وزير المالية بخصوص ذلك وكنا نريد سؤاله عن الاقتراض فالوضع الإسكاني سيء جداً والموازنة المخصصة له لا تعكس جدية الحكومة في حل هذه الأزمة كما إن وزارة الإسكان بها عجز بقيمة أربعة مليون دينار ابتداءً أي إنها قد بدأت بعجز مالي فماذا سيفعل وزير الإسكان بشأن 340 ألف طلب، فهم أن كانوا سيقومون في كل عام ببناء الفين وحدة سكنية فسيلزمهم 22 سنة لتلبية الطلبات حتى هذا العام فقط ؟”.  لا يوجد باللائحة  الداخلية ما يمنع المناقشة.

وتابع: ”هناك من المواطنين من قدم على طلب إسكاني وهو شاب وأصبح اليوم جداً ولم يحصل على منزل على رغم انتظاره 20 سنة وكانت جلسة يوم الخميس الماضي فرصتنا لطرح هذه الإشكالية وأن نقترح في المشروع خصوصاً وأن الحكومة وعندما أرجعت المشروع لنا قبلت بصفر من مقترحات المجلس وعندما رحل المشروع لمجلس الشورى قبلوا بأن يتم احتساب سعر البرميل 40 بدلاً من 60 على رغم أن هذا بالأساس مقترحنا لهم وبعد تدخل جلالة الملك قبلوا بالحد الأدنى بخصوص علاوة الغلاء بان يخصص في كل سنة مالية لها مبلغ 50 مليون دينار”، مردفاً: ”هناك مواد تحدد سبل الرفض أو التعديل ولكن لا يوجد باللائحة الداخلية ولا الدستور مادة تمنع المناقشة. فاللائحة الداخلية نظمت عمل المجلس وينبغي للرئيس أن يتقيد بها لا أن يصادر آراء النواب وما حدث من رفض نقطة النظام هو عرف خاطئ وإن كنت مخطأ فمن الممكن أن يوضح لنا مستشار المجلس القانوني ذلك وأنا سأقبل به أما الحجر على رأي النواب فهو أمر غير صحي، وأخشى أن يتكرر وهو أمر يستفز النائب، فأغلبية النواب متفقين على تمرير الموازنة لكن هناك بعض الملاحظات التي يودون تضمينها بالتقرير وللأسف لم يسمح لنا بالنقاش وقفل بابه. وأظن أن ألطف كلمة نقولها بهذا الخصوص هو أن هذا إجحاف في حق النائب الذي يمثل دائرته وقضايا المواطنين وكيف يتم استكثار نقطة نظام؟!”.

وقال بوصندل: ”وصلتني رسالة من قبل أحد المواطنين من الذين كانوا يتابعون الجلسة وقد كتب في رسالته الهاتفية لي ”مجلس للتشاور ولا يوجد تشاور غريب تصرف رئيس مجلس اليوم وكان ما حدث صف في مدرسة ابتدائية الله يعينكم ” وللأسف الشديد الرئيس لا يلتزم باللائحة الداخلية على رغم أنها وضعت لتنظيم العمل داخل المجلس وإعطاء كل ذي حق حقه والنائب له حقوقه واحترامه كما للرئيس ذلك وأحياناً كان الرئيس لا يسمع حتى بالمقترح على رغم جوازيته أن يقترح النائب بالتعديل وكان أحياناً يغفل ذلك ويصوت على تعديل اللجنة على رغم أنه من حق النائب طرح اقتراحه والتصويت عليه وليس من حق الرئيس ولا من حق أي واحد أن يعتلي منصة الرئاسة أن يقدر الأمور برأيه الخاص وتقديره ولا يجوز للرئيس أ
ن ينفرد بصنع القرار بالمجلس والذي يتكون من 40 نائباً مجتمعين”، مردفاً: أن ”الأسلوب الذي انتهجه الرئيس – مع تقديرنا لحسن نيته ومكانته وخبرته وهو أب الجميع – اختلف معه بشأنه فلا أقبل بأي تجاوز للائحة الداخلية وهذه رسالتي إلى الرئيس والنواب وهي أنه لا يجب أن نقبل بأي تجاوز لا من النواب ولا الرئيس وإلا ستخل عملية صنع القرار ولن يأخذ أعضاء المجلس حقهم الذي كفله لهم الدستور ورسالتي هذه ليست شخصية ولا مبنية على موقف شخصي بل موقف قانوني”.  من الأفضل أن يحضر النائب ويناقش المشاريـع مـع اللجـنــة  وبشأن رأي بعض النواب بأهمية أن يحضر النائب اجتماع اللجنة المعنية لتقديم اقتراحاته إن وجدت.

قال بوصندل: ”نعم من الأفضل أن يحضر النائب ويناقش المشاريع مع اللجنة لكن للأسف في هذه الحالة النائب لا يحق له الكلام ولا يناقش وإذا ناقش نقاشه لا يسجل بالمضبطة و شخصياً أظن أنني أكثر نائب يحضر لجاناً غير لجنتي ولدي العديد من جداول اللجان وأحضر وأناقش لكنني لا أستطيع في حال وجود اجتماع للجنة التي أنا عضو فيها أن أحضر لهم وإن لم يستطع النائب ذلك فالقانون يكفل له حقه داخل جلسة المجلس. وفيما يخص اتفاق الكتل على تمرير الموازنة فهو اتفاق كان في العموميات وهناك أمور أراد نواب هذه الكتل مناقشتها وهي أمور تعبر عن الرأي الشخصي للنائب وللرئيس وعندما يشعر بان باب النقاش قد أشبع له أن يطلب قفل باب النقاش ليصوت المجلس بالموافقة أو الرفض أما أن يتخذ الرئيس قراره بنفسه ولوحده فهذا تصرف فردي منه”. كان لكتلة الوفاق تحفظاتها أيضاً  وبخصوص تضامن كتلة الوفاق معه.

أوضح بوصندل: ”اختلفت مع رئيس كتلتي النائب غانم البوعنين إلا أن النائب حمد المهندي أيد موقفي وإن كان له تحفظ على انسحابي من اللجنة وفيما يخص الوفاق فقد كانت لهم تحفظاتهم هم أيضاً كونهم طلبوا المناقشة ولم يستجب لهم ودعمهم لي هو توافق في الآراء لكنه لا يشترط أن يكون دعماً لي وعلى رغم انسحابي ظللت استمع إلى الجلسة مـــــــــن مكتـــــــــبي إلى جانب متابعتي لعدد من الأعمال”.  لجنة الخدمات لم توفق بشأن قانون العمل في القطاع الأهلي  وكشف بوصندل عن عزمه طلب إعادة المداولة في بعض مواد قانون العمل في القطاع الأهلي.

 وأضاف: ”أعتقد أن لجنة خدمات النواب لم توفق في بعض القضايا المتعلقة بالقانون وكان المفروض أن ألتقي بوزير العمل في مجلسي وأن آخذ وجهة نظره في بعض المواد إلا أن الاجتماع تأجل للأسبوع المقبل، كما إنني أحاول الاجتماع مع غرفة تجارة وصناعة البحرين خصوصاً وأن إغداق المزايا في القطاع الخاص قد يضر ببعض الشركات وقد يقلل من فرصة الموظف البحريني في الحصول على وظيفة، فالقطاع الحكومي مستقر وقوية أما القطاع الخاص فبعض جهاته تكون شركات صغيرة ومتوسطة ومن غير المعقول أن يطبق كل شي بالقطاع العام بالخاص. كذلك فيما يخص المرأة العاملة كثرة إغداق الإجازات والمزايا سيجعلها غير مفضلة بالنسبة لرب العمل وسأقترح إعادة المداولة لإيجاد شيء من التوازن في مواد القانون”.

مردفاً: ”هناك مادة تختص بأنه إذا ارتكب العامل جناية مخلة بالشرف أو جنحة والنيابة أمرت بحبسه احتياطاً فالمادة تقول أن يتوقف راتبه صاحب العمل وتعديل لجنة الخدمات أن يستمر صاحب العمل في صرف راتبه طوال فترة توقيفه ومن غير المعقول أن يحدث ذلك وأن يحضر صاحب العمل موظفاً بديلاً عنه ويدفع له إلى جانب الموظف أو العامل المحبوس، أيضاً بأي حق يدفع له وهو كان محبوساً ولم يؤد العمل الذي كان عليه والذي على أساسه يتقاضى راتبه”.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

التحالف مع “وعد” مرفوض لانهم ماركسيون… ومتحالفون مع “المنبر” في نقاط تلاقي

أكد النائب الأول لمجلس النواب رئيس كتلة الأصالة  غانم البوعينين،  في  الجزء الثاني  من حديثه الخاص مع  '' الوطن '' إن إعادة ترشح رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني  يعد مكسباً  لمجلس  2010  خاصةً  وأنه  يمثل ربان سفينة المجلس ورمانة الميزان به،  والذي  قاد العديد من الأزمات التي  واجهت المجلس بكل اقتدار وحنكة سياسية،  معرباً  عن مدى فرحه بالمؤشرات الإيجابية التي  يلمسها من الشارع البحريني  بخصوص انتخابات  2010  والتي  تأتي  معاكسة لكلام المشككين بعدم وجود تجاوب شعبي  كبير من قبل المواطنين