أخبار عاجلة

حمد المهندي:مجلس الشورى وتجربة 1973‏

مجلس الشورى من الدروس المستفادة من خبرة دستور 1973

قلنا سابقا إن مجلس الشورى  يعتبر ضمانة لتحقيق الاستقرار والاعتدال بالنظام السياسي البحريني ،  آلية لتحقيق التوازن بين المكونات الرئيسية بالمجتمع  من جانب وبين السلطة التشريعية والحكومة من جانب آخر  ، خاصة  في ظل التعدد الإثنى والفئوي بالمجتمع البحريني ، إذ يشكل حائط صد أمام الجنوح الراديكالي الذي قد يضر بالعملية الديمقراطية برمتها ، ولنا خير مثال في بعض التجارب المجاورة التي تشهد اضطرابات سياسية دورية وحل للبرلمان وتأزم سياسي ومجتمعي نتيجة وجود مجلس تشريعي واحد فقط   .

أكثر من هذا فإن مجلس الشورى يعتبر من الدروس المستفادة من تجربة دستور 1973م ، فالبعض غفل عن إدراك أن مجلس الشورى يمكن أن يمثل مانعا لتكرار هذه التجربة التي تم فيها تعطيل العمل بالدستور و حل البرلمان بعد سنتين فقط من إنشاءه ، وترتب على ذلك صدام وتوتر وتأزم سياسي كبير لم تستفيق منه البلاد إلا مع إطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك في نهاية تسعينات القرن المنصرم.إننا نعتقد أن النصوص في حد ذاتها ليست دليلا على ديمقراطية النظام من عدمه ، بل إن الإرادة السياسية أكثر أهمية من النصوص الدستورية ، ولهذا فإن دستور 1973م ورغم ما يذكره البعض عنه من مزايا تصل به إلى حد التقديس ، وخاصة نصه على مجلس تشريعي واحد فقط ، فإنه لايدرك أو حتى يتغافل عن أن هذه النصوص لم تمنع من تعطيل العمل به وإيقاف الحياة البرلمانية برمتها ، وهذا ينبغي أخذه في الاعتبار ، في حين أن  الوضع مختلف تماما بالنسبة لدستور 2002 الذي نص على تشكيل مجلس الشورى ، فالتجربة الديمقراطية سائرة دون تعطيل ، رغم ما يواجهه النظام البحريني من صعوبات وإشكاليات ، ورغم نشاط الجماعات التخريبية التي تهدف لهدم أنظمة الدولة برمتها ، وليس فقط مجلس الشورى.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

النائب الأنصاري: حل مشكلة العمالة المخالفة وغير النظامية يحتاج الى جهود حقيقية وتكاتف من جميع الاطراف

طالب النائب أحمد الأنصاري بترحيل العمالة السائبة غير النظامية والمقدر أعدادها بمئات الآلاف، بعد أن …