أخبار عاجلة

عيسى ابوالفتح: فوائض 2008 لن تقل عن 800 مليون دينار

قال عضو اللجنة المالية بمجلس النواب عيسى أبوالفتح لـ «الوسط» إن التوجه نحو الاقتراض لتغطية أي عجز متوقع في الموازنة العامة الجديدة لايزال سابقاً لأوانه، مشيراً إلى أن تمويل المدينة الشمالية لن يكون صعباً في ظل وجود فوائض مالية قد تزيد على 800 مليون دينار للعام 2008. وأكد أن متوسط سعر برميل النفط في العام 2008 لن يقل عن 95 دولاراً للبرميل، مشيراً أن هذا المتوسط أخذ في اعتباره أن أسعار النفط ستصل إلى أرقام متدنية تصل إلى 30 دولاراً للبرميل لباقي العام الحالي، وهو ما يعني أن هناك 55 دولاراً ستسجل كفائض على موازنة 2008 على اعتبار أنها سجلت على أساس أن سعر البرميل 40 دولاراً فقط.

ولفت إلى أن التدفقات النفطية للثلاثة الأشهر الأولى من العام المقبل هي التي ستحدد إذا ما كنا محتاجين للاقتراض أم لا، مبدياً تفاؤله بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات معقولة قد تصل إلى 70 دولاراً في تداولات العام 2009، مؤكداً أن الاقتصاديين يشيرون إلى أن الانخفاض سيستمر عدة أشهر حتى تتعرض المشاريع البتروكيماوية إلى أزمة عالمية ستؤدي إلى معاودة الأسعار الصعود مجدداً.وعرض أبوالفتح السبل المتاحة التي ستنتهجها اللجنة المالية لتوفير التمويل للمدينة الشمالية، وهي تتمحور حول جانبين، الأول من خلال الاستفادة من الفوائض المالية للعام الحالي والتي لن تقل عن 800 مليون دينار، والثاني يتمثل في بيع بعض الأراضي الحكومية في المزاد العلني، بالإضافة إلى توفير صكوك إسلامية مدعومة من قبل الحكومة، معتبراً أنه من خلال هذه المصادر يمكن توفير ما تحتاجه المدينة الشمالية للبنى التحتية ولبناء الوحدات السكنية.وذكر أبوالفتح أن المدينة الشمالية كانت تحتاج إلى مليار ومئتي مليون دينار لإنشاءاتها وبنيتها التحتية، مشيراً إلى أنه في ظل انخفاض أسعار مواد البناء الحالي فإن المبلغ الذي ستحتاجه المدينة سيقل وهو ما يجعلنا نثق في أننا قادرون على تمويل متطلبات المدينة دون الحاجة للذهاب للقطاع المصرفي، كاشفاً أن اللجنة المالية ستعاود الاجتماع مع وزير الإسكان بعد العيد لمتابعة احتياجات المدينة الشمالية وبحث سبل تمويلها بالشكل المناسب والمقبول من جميع الأطراف. وأشار أبوالفتح إلى أن هناك توجهاً لتغيير سعر النفط المعتمد لإيرادات الموازنة العامة للدولة للعامين 2009 و2010 إلى 40 دولاراً بدلاً عن 60 دولاراً تم اعتمادها رسمياً للموازنة، مشيراً إلى أنه لابد من إعادة النظر في هذا الرقم المرتفع نسيباً والذي لا يعكس الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي للبحرين، بعد وصول أسعار النفط البحريني إلى انخفاض قياسي بلغ 35 دولاراً لبرميل النفط.وأوضح أنه في حال انخفض برميل النفط دولاراً واحداً فإن هناك 25 مليون دينار ستنقص من الموازنة العامة، وعليه فإن بقاء سعر النفط على مستوياته عند 35 دولاراً يعني أن الموازنة ستنخفض إيراداتها 625 مليون دينار ما مجموعه 1498 مليون دينار خصصت كإيرادات نفطية للعام 2009، ما يعني أن الإيرادات النفطية خسرت 42 في المئة من المبلغ الذي ستتحصل عليه في العام 2009 على أساس بلوغ متوسط سعر برميل النفط 60 دولاراً. وطالب أبوالفتح بأن تعكس أية موازنة للدولة وجهة النظر الواقعية، مشيراً إلى أن النفط يشكل نحو 82 في المئة من الإيرادات العامة للمملكة، وعليه فإنه من غير المعقول أن يتم حساب سعر النفط أعلى، مشدداً على أن التوجه المقبل للجنة سيكون خفض السعر المعتمد لبرميل النفط إلى مبلغ مقارب لـ 40 دولاراً، بحيث يكون سعراً متحفظاً لا هو منكمش ولا متضخم.واعتبر أبوالفتح أن إعداد الموازنة على أساس سنوي بات ضرورة لا يمكن الابتعاد عنها، مشيراً إلى أنه كان يقف ضد موازنة العام الواحد غير أنه غيّر موقفه بعد الانهيارات السريعة والمتلاحقة التي حدثت في أسواق النفط العالمية، غير أنه شدد على أن الموازنة القادمة لن تكون كارثية، وأن تمويل المدينة الشمالية لا يكون صعباً. من جانبها قالت عضو اللجنة المالية بمجلس النواب لطيفة القعود إن هناك احتمالاً وارداً للجوء إلى الاقتراض في حال لم يتم توفير اعتمادات لتمويل إنشاءات المدينة الشمالية، على أن تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على ذلك عن طريق صناديق التنمية، مشيرةً إلى أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر بالتأكيد على بعض المشروعات الإنشائية.وعن وجود فوائض مالية يمكن التوجه لها لتوفير اعتمادات المدينة الشمالية ذكرت القعود أن هناك اعتمادات إضافية تم فتحها في العام 2008 منها مبالغ لعلاوة الغلاء وعلاوة السكن وبالتالي فإن جزءاً من الفوائض المالية ستذهب لتسديد هذه الاعتمادات الإضافية، منوهةً إلى أنه يمكن الاستفادة من بعض الفوائض في تمويل المدينة الشمالية لكنها لن تكون كافية لوحدها لذلك. وأشارت القعود إلى أنها كانت قد توقعت قبل فترة أن تتهاوى أسعار النفط إلى نحو الثلاثين دولاراً للبرميل وهو ما حدث بالفعل، مؤكدةً أن ذلك يفرض على اللجنة المالية أن تتدارس بروية وتمعن الموازنة العامة للدولة، مشيرةً إلى أن اللجنة ستتفاوض مع الحكومة على السعر المحتمل لبرميل النفط لاعتماده للموازنة بعد التغيرات السريعة والمتلاحقة التي طالت أسعار النفط عالمياًَ. يذكر أن أعضاءً في اللجنة المالية بمجلس النواب أكدوا في تصريحات سابقة لـ «الوسط» أن الأزمة الحالية قد تضطر الحكومة إلى تقليص أو تأجيل بعض المشروعات المدرجة في الموازنة المقبلة وعليه فقد دعوا الحكومة إلى التوجه

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

النائب الأنصاري: حل مشكلة العمالة المخالفة وغير النظامية يحتاج الى جهود حقيقية وتكاتف من جميع الاطراف

طالب النائب أحمد الأنصاري بترحيل العمالة السائبة غير النظامية والمقدر أعدادها بمئات الآلاف، بعد أن …