أخبار عاجلة

الأصالة: داعش مرقت من الدين والملّة وتفجير الحرم النبوي بداية نهايتها

شعار الأصالة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى 🙁 ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) ) الكهف.

يدرك أهل العلم والرحمة ، وأصحاب الفقه والحكمة، ودعاة الوسطية والسماحة أن الفئة الباغية المارقة الخارجة على الدين والدنيا لا ينحصر انحرافها في الأفكار الضالة والتصورات الخاطئة فحسب  بل في النوايا الفاسدة والأهواء الكامنة والشهوات الفاجرة التي تجاوزت كل القيم والأخلاق ، وأساءت إلى كل الشعائر والحرمات وتجاهلت كل الحدود والتشريعات؛ لتكشف للعالم كله عن شذوذها الإجرامي وانحطاطها الأخلاقي وانحرافها الفكري والمنهجي فهي فرقة ضالة مارقة قد خرجت على تعاليم الكتاب والسنة ومرقت من الدين والملة ، وخالفت العقل والفطرة .

وقد تابع العالم الإسلامي بأسفٍ شديد وألمٍ كبير الأفعال الإرهابية والنوايا الإجرامية في شهر رمضان المبارك وفي العشر الأواخر منه والتي ظهرت من خلال الاعتداءات والتفجيرات الإرهابية في العراق وتركيا وآخرها في الملكة العربية السعودية حتى كانت الجريمة الكبرى والفتنة العظمة في الاعتداء والتطاول على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في أبشع صور الإجرام والإرهاب؛ ليكون هذا الفعل الإجرامي دليلاً قاطعاً على فساد نية هذه الفرقة الضالة التي لا تراعي حرمة الزمان والمكان ولا تبالي بالثوابت والأصول ولا تحفظ لأحدٍ مكانته وحقه حتى لو كان نبياً مرسلاً أو ملكاً مقربا ، فهم بفعلتهم الشنيعة هذه قد أعلنوا الحرب على التوحيد والرسالة والنبوة والحكمة فلا للإسلام نصروا ولا للكفر دفعوا بل للهدم والفساد أقاموا .

والذي يقرأ التاريخ برواياته الثابتة وأحداثه الغابرة يلحظ أن خوارج اليوم قد بلغوا غاية الفساد الفكري والانحراف السلوكي فقد انتهجوا الطيش منهجهم واعتمدوا الفوضى طريقهم وجعلوا الفساد غايتهم يتصرفون بلا عقلٍ ولا دينٍ ولا رحمةٍ ولا أخلاق تحركهم أيدي خفيّة وتدفعهم أحلامهم الرديّة وتخطط لهم مؤسساتٌ طائفيّة وتقوم على رعايتهم جهاتٌ صفوية ، وتنظم عملهم دولٌ ذات مطامع وأحقادٍ تاريخية ، فهذه هي حقيقة هذه الفرقة الضالة المارقة في فكرها وسلوكها وانحرافها وفي الجهات الداعمة لها والحاضنة لفكرها .

عليه نتوجه للعالم الإسلامي والمجتمع الدولي والى صناع القرار وقادة الفكر بالتوصيات التالية :

أولاً : ينبغي على جميع علماء الإسلام في عصرنا الحاضر بإصدار فتوى بتبديع هذه الفئة الضالة وإخراجها عن دائرة الإسلام وتحريم أفعالها ومن يقوم على دعمها أو يتعاطف معها بأي صورة من صور التعاطف والتأييد .

ثانياً : أن تعمل الأمة بكل دولها ومؤسساتها وبرامجها على تنسيق الجهود ووضع الخطط الهادفة في التصدي لهذا الفكر الغالي .

ثالثاً : إدانة كل أنواع الإرهاب سواء كان صادراً من هذه الفئة الضالة أو من غيرها ، فإن الأمة اليوم تعاني من التآمر الإيراني والميليشيات الإيرانية ، والإرهاب الداعشي .

رابعاً : تحصين الشباب المسلم من أفكار الغلو والتطرف والضرب بيد من حديد على من يسعى إلى نشر هذه الأفكار الضالة بين الشباب .

خامساً : دراسة وتشخيص الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الأفكار المتطرفة ووضع الحلول العلمية و الشرعية التي تساهم في علاج الظاهرة .

سادساً : نشر مفاهيم السماحة والوسطية وترسيخ معالم العقيدة الصحيحة بين أفراد الأمة.

سابعاً : تفعيل دور الإعلام والإشراف الرقابي بما يمنع نشر أفكار الغلو بين شباب الأمة .

ثامناً : تأييد ودعم جهود المملكة العربية السعودية ودول الخليج في مشاريعها الهادفة في محاربة الغلو والتطرف .

تاسعاً : تنمية الوازع الديني و العمل على ربط الأمة بعلمائها وقادتها بما يحفظ الوحدة الإسلامية واجتماع الكلمة .

عاشراً : الاعتناء بمحاضن التعليم بدءا من الأسرة  ومؤسساته من المدارس والمعاهد والجامعات ، وتفعيل دور الشباب المسلم في هذه المؤسسات بما يخدم الدين ويحقق مصلحة الوطن.

 وإذ نستنكر أفعال هذه الفرقة الضالة فإننا نتوجه إلى الأمة بكل أفرادها ومؤسساتها ودولها لكي تتحمل المسؤولية الشرعية في مواجهة هذا الداء العضال وهذا المرض الخبيث قبل أن ينتشر في جسد الأمة انتشاراً يفضي إلى زوالها وسقوط حضارتها ويهدد وجودها؛ خاصةً وأن هذه الفرقة الضالة هي اليوم أقوى أذرع أعداء الأمة ، فالخوارج هم الذراع القوي للإرهاب في العالم.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

الأصالة تُعزّي الأمة في وفاة الشهيد بإذن الله جمعة مبارك سالم، وتشجب العدوان الإيراني على المملكة العربية السعودية

تقدمت جمعية الأصالة الإسلامية بخالص التعازي لأسرة الشهيد بإذن الله تعالى الوكيل أول جمعة مبارك …