استنكرت جمعية الأصالة الإسلامية وبشدة الجريمة البشعة لخوارج العصر بحرق الطيار الأردني المسلم حياً بوحشية وهمجية لا يعرفها الإسلام بل يجرمها ويحرمها ، وصرحت الأصالة في بيان رسمي “نبرأ إلى الله من هكذا فعل شنيع موغل في بشاعته وقُبحه ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرحم هذا الشاب المسلم الموحد وأن يُعين والديه وذويه على فاجعتهم ويصبرهم ونعزي أهله والشعب الأردني الشقيق في مصابهم “.
وأكدت الأصالة أن الإسلام برئ من هذا الفعل الآثم المجرم ، فالله سبحانه وتعالى نهى عن التعذيب بالحرق حتى للطيور والحيوانات وليس فقط للإنسان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى بعض الصحابة قد أحرقوا موضعاً للنمل ” إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار” ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال ” بعثنا رسول اللّه – صلى الله عليه وسلم- في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً لرجلين فأحرقوهما بالنار ، ثم قال حين أردنا الخروج : إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا ، وإن النار لا يعذب بها إلا اللّه ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما” ، وهو خبر بمعنى النهي.
إن الإسلام دين الرحمة والتراحم والمعاملة الحسنة ، والأسير له حقوق ثابتة ومعروفة في الإسلام ، فما بالنا لو كان الأسير مسلماً موحداً بالله ، ولكن خوارج العصر لا يعلمون من الإسلام شيئاً ، فكما روى مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية…” الحديث ، وكأسلافهم فإنهم يلوون أعناق النصوص وينزلونها على غير مرادها بسبب عقولهم السقيمة و.
وأكدت الأصالة أن هؤلاء الخوارج يكذبون صراحةً على علماء الإسلام أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وذلك أنه من أكثر العلماء -إن لم يكن أكثرهم- تصدياً وفضحاً لمنهجهم الفاسد ، ولكن لمرض عقولهم وخُبث مقاصدهم فإنهم يحلون لأنفسهم ما حرم الله تعالى باسم الجهاد في سبيله ، رغم أنه سبحانه قد شرع الجهاد رحمة للخلق وليس لتعذيبهم أو تحريقهم بالنار ، ولكن هؤلاء يقتلون الموحدين ويقطعون رؤوسهم ويحرقونهم باسم الجهاد ، فكما قال عنهم شيخ الإسلام “المؤمنون منهم في تعب والمشركون منهم في راحة” … ولا حول ولا قوة إلا بالله.