أخبار عاجلة

عندما تنحصر حاجات أهل المحرق في مجمع تجاري

عندما  يحتدم الصراع في  منطقة من مناطق المحرق على إنشاء مجمع تجاري  لا بد لنا أن نقول نحن الأهالي  كلمة الفصل في  هذه المهزلة التي  تذهب بمصلحة الجميع،  حينما نحصر احتياجاتنا أمام الجميع في  مجمع  يجب أن  يكون بالقوة في  وسط منطقة سكنية .

 إن وجود هذا المجمع التجاري  وسط مناطق سكنية مرفوض اجتماعياً  وأمنياً  وبيئياً  وقانونياً،  أي  أن المناطق التجارية حددت مواقعها وزارة البلديات،  والتي  على ضوئها تصدر تصريحات الموافقة على فتح محل أو مجمع تجاري .   

وهذا قانون  يعلمه عضو المجلس البلدي  علم اليقين،  والذي  كان  يجب عليه من البداية الوقوف ضد هذا المشروع .  إن قضية هذا المجمع التجاري  تذكرنا بقضية الخلاف بين نادي  المحرق وبين عضو المجلس البلدي،وكأن المحرق أصبحت اليوم حاجاتها فقط في  المجمعات التجارية . 

 إن مشكلة المحرق اليوم  يا سادة النواب ويا أعضاء المجالس البلدية هي  مشكلة كبيرة،  مشكلة تشتت وضياع،  يفرح بها الغير .   نعم أنهم يفرحون عندما تتنازعون .. يفرحون عندما  يرون نواب المحرق وبلديّها ورجالها مشغولين في  قضية مجمعات وأسواق،  وذلك في وقت  يجب فيه أن تتضافر جهود الجميع لمصلحة أبناء المنطقة،  ألا وهي  الفترة المهمة التي  يتحدد فيها مستقبل أبنائها،  فكان الأولى أن توفروا هذا الجهد المضني  في  الشط والنط،  لكي  تقيموا المراكز والمعارض وتدعوا المعاهد والمؤسسات العلمية لكي  تعرفوا أبناء المنطقة على الفرص المتاحة لهم من تعليم وتدريب،  كما  يفعل  غيركم . 

نعم إن شبابكم محتاجون إلى جهة تكفلهم وتدعمهم لمواصلة دراستهم،  محتاجون إلى من  يقيد أسماء العاطلين منهم والبحث لهم عن وظائف،  محتاجون إلى مراكز ثقافية ونوادٍ  تحميهم من التشرد والتخفي  بين رمال الدفان،  محتاجون إلى محاضرات دينية تحذرهم من الانغماس في  الرذيلة وعن مخاطر التدخين والمخدرات،  إنهم ليسوا بحاجة في  هذا الوقت إلى مجمع تجاري  .. فالمجمعات الكبيرة لا تبعد أكثر من  10  كيلومترات عن منازلهم .

إننا اليوم في  البسيتين نكاد نختنق من شدة الازدحام،  وذلك بعد أن أصبحت شوارعنا معبراً  رئيسياً  لأهالي  قلالي  وسماهيج وسنابس وناهيك عن الكثافة السكانية التي  تضاعفت بعد المشاريع الإسكانية التي  أقيمت على أرضها،  ونحن لازلنا ننتظر  650  أسرة ستنزل في  مشروع بندر السيف،  بالإضافة إلى أن البسيتين أصبحت مراكز لكثير من المؤسسات التعليمية،  ومؤسسات حكومية،  وكذلك مقراً  لشركات ومؤسسات  ،وخاصة أن الوضع أصبح لا  يحتمل أكبر من هذا الازدحام الذي  بات  غير مختصر على المناطق التي  حددت كمناطق استثمارية  ،  بل اليوم  يأتي  الدور على المناطق السكنية .

ومن هنا نحن نذكركم بقول الله تعالى  ” وتعاونوا على البر والتقوى ” ،  ” ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ” ،  كما نذكر لهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  ” مرّ  رجلٌ  بغُصن شجرةٍ  على ظهرِ طريقٍ  فقال ” والله،  لأنحِّينّ  هذا عن المسلمين لا  يؤذيهم،  فأُدخِل الجنّة،  كما قال  ” أحبّ  البلاد إلى الله مساجدها،  وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ” ،  فلنجتهد إذاً  لنوحد كلمتنا ولنأتي بأهل الخير ليبنوا لنا المساجد ومراكز الدعوة،  والنوادي  الثقافية والعلمية،  ولنستغل قوة لساننا وطاقة أجسادنا بإقامة معرض  يتيح الفرصة لأبناء المحرق للتعرف على فرص التعليم والتدريب المتاحة،  ونعمل كما  يعمل غيرنا،  ونستفيد من  ” تمكين ” وغيرها من معاهد التدريب ما دام المال مال المسلمين . 

 وكلمة أخيرة  ،  نقولها للمسؤولين في المجلس البلدي،  إن في  حال موافقتكم على إقامة هذا المجمع،  فإنه من حق جميع أهالي  البسيتين بعدها أن  يحولوا بيوتهم وأي  كانت مواقعها إلى محال تجارية لمختلف الأنشطة .  رسالة إلى برنامج  ” في  الميزان ”… لا نعتقد أن قضية خلاف على مجمع تجاري تستحق مناقشتها في  برنامج  يبث على الهواء مباشرة،  فهناك برامج وطنية أساسية أولى أن تناقش . 

❊ كاتبة بحرينية

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

كسر الميكرفون‮ .. ‬أم كسر الإرادة الشعبية ؟

ثمة أمور يجب توضيحها، قبل الحُكم على مسألة كسر الميكرفون في جلسة مجلس النواب الأخيرة واللّغط الذي دار بشأنها، فتصحيح الفهم أمر واجب، والتركيز على القضايا الأساسية وحقوق الشعب مسؤولية الجميع، وهي الأمانة التي يجب أن نضعها نُصب أعيننننا نواباً أو مسؤولين أو صحافةً أو مواطنين.حري بنا كمواطنين مسؤولين بالدرجة الأولى عن حماية المال العام، أن نتساءل عن 500 مليون دولار خسائر تكبدتها الدولة، بل دفعها المواطن البحريني من دمه ولحمه وعصبه في شركة طيران الخليج، ومازال النزيف مستمراً؛ حيث تخسر الشركة 2