أخبار عاجلة

نؤيد المعاودة في دعوته للتركيز على تحسين المعيشة

لفت انتباهي  وجهة النظر التي  طرحها عضو مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة في  ندوة الحوار بجمعية الصحافيين قبل أيام والمتعلقة بأهمية العمل على تأمين الملفات المعيشية للمواطنين،  قبل الحديث عن الملفات السياسية الكبرى من تعديل دستور وتجنيس ..

انطلاقاً  مما سبق،  نؤكد على وجهة نظر الشيخ المعاودة التي  نحترمها ونقدرها،  ونضيف جميع شعوب العالم ترتبط مع الدولة بعقد انتفاعي  وذلك حسب ما عرف علماء السياسية علاقة الدول بالشعوب،  وبالتالي  فإن على كل مواطن حقوقاً  يجب القيام بها مقابل واجبات عليهم الالتزام بها،  وتختلف هذه الحقوق والواجبات من دولة لأخرى حسب النظام السياسي  المعتد فيها،  ولكنها في  إجمالها وأسسها تتوافق خصوصاً  في  مبادئ عالمية مثل الحرية وحقوق الإنسان وحرية التعبير …

من هناك نرى أن هناك اختلافاً بين ما  يطالب به مواطنو الدول المتقدمة مقارنة بما  يطالب به شعوب دول العالم الثالث،  ومنها دولنا العربية،  وأذكر هنا أنني  قرأت قبل سنوات كتاب للمفكر الأمريكي  ( سي  أون بايبك ) وهو بعنوان  ( ارتقاء التقدم ) يتحدث فيه الكاتب عن قمة الحضارة التي  وصل إليها العالم الغربي،  والمتمثلة في  الوصول إلى أبعد المجرات وتسيير القطارات والطائرات بسرعة الصوت،  عدا عن التقدم في  مجال التكنولوجيا والاتصالات،  ويرى الكاتب أن شعوب وعلماء الدول المتقدمة قد بدأوا بالبحث عما هو أبعد من بين أيديهم،  فيذكر على سبيل المثال اهتمام جيل كبير من العلماء الغربيين والأمريكيين على وجه الخصوص بمسالة اكتشاف أنواع من الحياة على كواكب أخرى،  أو مثلاً  تجميع ذبذبات الأصوات القديمة للبحث عن شخصيات محددة في  التاريخ،  مثل الفلاسفة والعلماء وحتى الأنبياء.

أما من الناحية الاجتماعية فيرى الكاتب أن مطالبات الشعوب  – خصوصاً  في  الدول الاسكندنافية – بمزيد من الحريات من قبيل زواج المثليين  ( وهو ما بدأ  يتحقق الآن ) وزواج المحارم …  بعض من هذه المطالب لو أردنا تطبيقها أو عرضها على شعوب العالم الثالث لكانت نوعاً  من  – لن أقول الترف – وإنما ما بعد الترف،  هذا عدا عن رفضها اجتماعياً  ودينياً،  إذ ستنحصر كثير من مطالب وتطلعات شعوب العالم الثالث في  تأمين  ” لقمة العيش ” ،  والتي  أصبحت أكثر من عزيزة على كثير منهم خصوصاً  في  أفريقيا وآسيا،  إذ  يموت سنوياً  مئات الآلاف بسبب قلة الطعام والماء الصالح للشرب. 

محلياً .. ومن خلال البحث،  وجدنا أن أكثر المشاكل التي  تواجه أبناء الوطن تنحصر في  مجموعة من المطالب والقضايا الخدمية،  وتتمثل في  الوظيفة،  السكن،  التعليم،  التأمين الصحي، .. وهي  في مجملها مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص،  ولكننا للأسف نجد أن كثيراً  من رجال الأعمال والمؤسسات الوطنية الكبرى تتنصل من مسؤولياتها في  العمل على تلبية احتياجات المواطنين،  فنرى مثلاً  أن الهم الأول والأخير للمستشفى الخاص هو حجم الأرباح التي  يحققها لأصحاب رؤوس الأموال بعيداً  عن فكرة رسالة الطب،  فماذا  يضير هذا المستشفى أن  يخصص عدداً  محدداً من  غرفه وعملياته الجراحية وأدويته لأصحاب الدخول الضعيفة من منطلق خدمة المجتمع،  وهذا  ينسحب على المؤسسات التعليمية والخدمية وغيرها . 

أما في  مجال الإسكان،  فكما هو معروف،  فقد حققت الطفرة العقارية أرباح فوق الخيال للشركات العاملة في  هذا المجال،  وحول أصحابها من مستثمرين متوسطين إلى أصحاب ملايين،  ولكننا لم نر أي  مبادرة حقيقية من أصحاب الشركات العقارية والاستثمارية الكبرى في  المساهمة بحل مشكلة الإسكان من خلال إنشاء وحدات إسكانية لأصحاب الدخول المتوسطة وبأسعار معقولة .  هذه القضايا،  هي  قضايا المواطن البحريني  في  الدرجة الأولى،  بعيداً  عن مزايدات رجال السياسية والدين،  ومطالب تعديل الدوائر الانتخابية والتجنيس السياسي  والتعديلات الدستورية… 

من أسرة » صحيفة الوطن « 

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

كسر الميكرفون‮ .. ‬أم كسر الإرادة الشعبية ؟

ثمة أمور يجب توضيحها، قبل الحُكم على مسألة كسر الميكرفون في جلسة مجلس النواب الأخيرة واللّغط الذي دار بشأنها، فتصحيح الفهم أمر واجب، والتركيز على القضايا الأساسية وحقوق الشعب مسؤولية الجميع، وهي الأمانة التي يجب أن نضعها نُصب أعيننننا نواباً أو مسؤولين أو صحافةً أو مواطنين.حري بنا كمواطنين مسؤولين بالدرجة الأولى عن حماية المال العام، أن نتساءل عن 500 مليون دولار خسائر تكبدتها الدولة، بل دفعها المواطن البحريني من دمه ولحمه وعصبه في شركة طيران الخليج، ومازال النزيف مستمراً؛ حيث تخسر الشركة 2